ثانوية رحــال بــن أحمـــــد التأهيلية

تعليمية تربوية توجيهية ترفيهية تواصلية


    المحور الأول : التمييز بين الطبيعة و الثقافة

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 78
    تاريخ التسجيل : 29/12/2009

    المحور الأول : التمييز بين الطبيعة و الثقافة

    مُساهمة  Admin في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 7:29 am





    مجزوءة الطبيعة والثقافة




    المحور الأول : التمييز بين الطبيعة و الثقافة




    * مفهوما الطبيعة والثقافة.




    -I مفهوم الطبيعة:


    - جاء في قاموس روبير Robert ما يلي :
    ” الطبيعة هي مجموعة الخصائص التي تحدد كائنا، أو شيئا، ملموسا أو مجردا. هي كل ما يوجد على الأرض، خارج الإنسان. و هي أيضا ما هو فطري في الإنسان يمتلكه منذ ولادته. و ما هو خالص، غير صناعي أو مصنع “.

    - و جاء في المعجم الفلسفي لجميل صليبا مايلي :
    ” الطبيعة هي مجموع ما في الأرض و السماء، من كائنات خاضعة لنظم مختلفة، و هي بهذا المعنى مرادفة للكون”.

    - و جاء في المعجم الفلسفي لأندري لالاند ما يلي:

    ” الطبيعة سمات خاصة تميز فردا ما، من حيث هي خصائص فطرية”.

    - و جاء فيه أيضا : ” الطبيعة هي ما يوجد فينا بحكم الإرث البيولوجي”.



    استنتاجات:


    - يمكن أن نستخرج من الأقوال السابقة مجموعة من التحديدات للطبيعة:

    أ- الطبيعة هي الخصائص الثابتة التي تميز كائنا أو شيئا ما بحيث لا يمكن تصوره بدونها، كالاحتراق بالنسبة للنار أو المكر بالنسبة للثعلب.

    ب- الطبيعة هي مجموعة الأشياء الخارجية التي لم يتدخل الإنسان في صنعها كالأشجار و الجبال مثلا.

    ج- الطبيعة هي مجموعة الخصائص الفطرية و الغريزية التي تولد مع الإنسان و المشتركة بين جميع الناس، كالأكل و النوم. و بهذا المعنى فالطبيعة هي عكس ما هو مكتسب و ثقافي.

    د- و تعني الطبيعة أيضا ما هو خالص و غير مصنع، كالعسل الذي لم يضف إليه الإنسان موادا جديدة.

    ه- يمكن أن نستنتج من التعريف الوارد في المعجم الفلسفي لجميل صليبا، بأن الطبيعة تعني مجموع القوانين التي تخضع لها الأشياء الموجودة في الكون.

    و- يمكن أن نستنتج من التعريف الوارد في المعجم الفلسفي لأندري لالاند، بأن الطبيعة تشير إلى ما هو فطري و موروث و بيولوجي، بخلاف ما هو مكتسب و ثقافي.





    -II مفهوم الثقافة:


    - جاء في معجم اللغة الفرنسية ما يلي :

    ” الثقافة هي مجموعة من المعارف، و أنماط العيش، و التقاليد الاجتماعية”.

    - و جاء في قاموس Robert ما يلي :

    ” الثقافة هي تنمية بعض ملكات العقل بتمرينات ذهنية. و تدل أيضا على معارف مكتسبة، علمية أو فلسفية أو عامة. و هي كذلك مجموع المظاهر الفكرية لحضارة معينة، و للحياة في مجتمع. و تقابل الطبيعة”.

    - و يقول تايلور:
    “الثقافة كل مركب يشتمل على المعرفة، و المعتقدات، و الفنون، و الأخلاق، و القانون، و العرف، و غير ذلك من المقدرات و العادات التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضوا في مجتمع”.



    استنتاجات:


    التعريف الأول
    التعريف الثاني
    التعريف الثالث

    - المعارف : الدين – الفلسفة – العلم

    - أنماط العيش: العادات و التقاليد

    - التقاليد الاجتماعية – الأفراح - الأعياد
    - التمرينات العقلية

    - المعارف المكتسبة : علمية – فلسفية - الحضارة
    - المعرفة

    - المعتقدات

    - الفنون : المسرح السينما…

    - الأخلاق

    - القانون

    - الأعراف

    - العادات

    - كل ما هو مكتسب




    تشير الثقافة إلى ما هومكتسب من معارف، و معتقدات اجتماعية، و أنماط عيش مختلفة. و تختلف الثقافة من مجتمع لآخر. و لذلك فهي ترادف أحيانا مفهوم الحضارة.

    فكيف يمكن إذا التميز بين ما هو طبيعي و ما هو مكتسب؟



    تحليل نص ر.ل.بيلز، ص 73-74:



    I- فهم النص:


    1- نشأة مصطلح الثقافة من أجل التميز بين الإنسان و الحيوان؛ فقد جاء في النص أن معظم الحيوانات بما فيها القردة العليا تتبع نفس أنماط السلوك، في حين أن الإنسان العاقل يتميز بتنوع أنماط السلوك سواء من إنسان لآخر أو من مجتمع لآخر.

    2- يؤكد تحديد و تنوع السلوك الإنساني على حرية الإنسان و قدرته على التصرف؛ ذلك أن عادات الطعام مثلا تختلف بشكل لانهائي من مجتمع لآخر.

    3- إن السلوك الإنساني تتدخل في تحديده عدة عوامل :

    - عوامل بيولوجية وراثية.

    - عوامل طبيعية ترجع إلى المناخ و التضاريس.

    - عوامل ثقافية تعود إلى ما هو سائد في المحيط الاجتماعي؛ من عادات و تقاليد و مؤسسات، و

    أنماط في العيش و التنشئة الاجتماعية.

    4- ما يمكن فهمه من الجملة، هو أن الثقافة تشير إلى كل ما يكتسبه الإنسان و يتعلمه من أفكار و سلوكات مختلفة. و بهذا المعنى فهي تأتي في مقابل ما هو فطري بيولوجي ووراثي يوجد مع الإنسان منذ الولادة.





    خلاصة لفهم النص :


    - نميز في الإنسان بين جانبين رئيسين أحدهما فطري طبيعي، و هو الذي يشترك فيه الإنسان مع الحيوان، و الآخر مكتسب و ثقافي، و هو الذي يميز الإنسان عن غيره من الكائنات. و يرجع هذا التمييز إلى انفراد الإنسان بميزة العقل، الذي مكنه من تطوير أنماط عيشه و سلوكا ته، و ابتكار عدة تقنيات، و إنتاج معارف و علوم وفنون. و هذا التنوع هو مظهر من مظاهر الثقافة لدى الإنسان.



    II- الإطار المفاهيمي:


    1-

    خصائص سلوك الإنسان
    خصائص سلوك الحيوان

    - تنوع السلوكات

    - إبداع سلوكات

    - التوالد+التنفس

    - الهروب

    -الضرورة البيولوجية
    - سلوكات نمطية ثابتة

    - البحث عن الغداء

    -التوالد + التنفس

    -الهروب

    -الضرورة البيولوجية






    نستنتج من الجدول أن هناك خصائص مشتركة بين الإنسان و الحيوان، و هي الخصائص الطبيعية، بينما هناك خصائص ينفرد بها الإنسان، و هي الخصائص الثقافية. هكذا يمكن القول أن كل ما هو مشترك بين الإنسان و الحيوان فهو طبيعي، و كل مل يتميز به الإنسان عن الحيوان فهو ثقافي.



    2- عند ولادة الإنسان و الحيوان نجد تفاوتا في قدرات و قوى جسمية، إلا أنه مع ذلك فالإنسان يتفوق على الحيوان من الناحية العقلية و الثقافية. و هو الأمر الذي يجعله يطور حياته و نمط عيشه، بينما يظل نمط عيش الحيوان ثابتا.

    3- يعرف النص الثقافة بأنها مجموعة معتقدات و سلوكات منقولة من جيل لآخر. و يتم ذلك عن طريق ما يتعلمه الإنسان من المحيط الاجتماعي، و ما يلقن له من قبل الآخرين. كما أن الجانب الأكبر من هذا التعلم يتم عن طريق تقليد الطفل للكبار.

    · الأنثروبولوجيا = هي العلم الذي يهتم بدراسة ثقافة المجتمعات البدائية



    خلاصة الإطار المفاهيمي :


    - يشير مفهوم الثقافة إلى مستويين رئيسين : مستوى الابتكارات و الإنتاجات المادية للإنسان، مثل : اللباس- أواني الطبخ-العمران-وسائل النقل-الأجهزة الإلكترونية…

    ومستوى الإبداعات الروحية و العقلية، مثل : العلم – الفن-الأسطورة…

    أما الطبيعة فتتجلى في ما هو وراثي بيولوجي و مشترك بين الإنسان و الحيوان.



    III- الإطار الحجاجي:


    - اعتمد صاحب النص على أسلوبين حجاجيين رئيسيين من أجل توضيح أفكاره و الدفاع عنها هما:

    - أسلوب المقارنة؛ و يتجلى في المقارنة بين الإنسان من جهة، و الحيوان من جهة أخرى.

    و الغرض من ذلك هو تبيان تنوع السلوك الإنساني و ثبات السلوك الحيواني.

    - أسلوب المثال؛ و يتجلى في ذكر النص لجماعات بشرية، و هي الإسكيمو، الباجندا و شعوب غرب إفريقيا. و الغرض من ذلك هو إبراز التنوع الثقافي و اختلاف السلوك من شعب لآخر.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 1:50 am