ثانوية رحــال بــن أحمـــــد التأهيلية

تعليمية تربوية توجيهية ترفيهية تواصلية


    مجزوءة الطبيعة والثقافة: المحور الأول 2

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 78
    تاريخ التسجيل : 29/12/2009

    مجزوءة الطبيعة والثقافة: المحور الأول 2

    مُساهمة  Admin في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 7:32 am

    * مشكلة التمييز بين الطبيعة والثقافة:




    تحليل نص كلود ليفي ستراوس:


    - مؤلف النص:


    - هو مفكر أنثروبولوجي فرنسي معاصر، قام بتحليل الثقافات القديمة غير الغربية. درس الأساطير و النظم الثقافية و قارن فيما بينها. من أهم مؤلفاته : ” الأنثروبولوجيا البنيوية” و”البنى الأولية للقرابة”.



    I- فهم النص :


    1- تتمحور الفكرة الرئيسية للنص حول صعوبة التمييز بين الطبيعة و الثقافة، ذلك أن الإنتقال من الطبيعة إلى الثقافة ظل لغزا صعب الحل، و كل الطرق قد خيبت الآمال بشكل كبير في الحسم فيه.

    2- لقد جعل كلود ليفي ستراوس معيار القاعدة و ما هو عام أساسين اعتمد عليهما للتمييز بين الطبيعة و الثقافة، حيث اعتبر أنه حين تظهر القاعدة فنحن على يقين بأننا على صعيد نظام الثقافة، كما أنه من السهل معرفة أن الكوني أو العام هو معيار الطبيعة.

    3- يمكن القول بأن القاعدة تتميز في النص بثلاث خصائص:

    - الانفلات مما هو غريزي إذ تعتبر ذات صبغة أخلاقية.

    - النسبية: ذلك أنها قد توجد في هذا المجتمع و تغيب في مجتمعات أخرى.

    - الخصوصية: إنها ترتبط بالعادات و التقاليد، و القوانين و المؤسسات الخاصة بمجتمع معين.

    4- ما يمكن فهمه من هذه الجملة، هو صعوبة الحسم في تفسير خوف الطفل إما طبيعيا أو ثقافيا، ذلك أن هناك تدخل بينهما في تفسير مثل هذه الأفعال .



    خلاصة فهم النص :


    - يطرح مشكل التميز بين الطبيعة و الثقافة عدة صعوبات نظرا للتداخل الموجود بينهما على مستوى السلوك البشري. لكن ستراوس اقترح معيار القاعدة و ما هو عام و كوني من اجل التميز بينهما.



    II- الإطار المفاهيمي للنص :


    1- يقدم النص مفهوم الطبيعة و الثقافة باعتبارهما متداخلين، لأننا نجدهما يحضران معا في السلوك البشري.فالخوف و التنفس و الأكل و الشرب و النوم هي كلها خصائص طبيعة، لكن طرق إنجازها تختلف حسب ثقافة كل شخص.

    2-





    التمفصل
    غياب التمفصل

    - الأكل – الخوف – الفن- العنف - النوم
    - الصراخ – البكاء – التوالد – الهروب -




    3-لقد اعتمد ستراوس مفهومي القاعدة و ما هو عام للتميز بين الطبيعة و الثقافة، لأن مفهوم القاعدة يشير إلى مجموع القوانين أو المبادئ السياسية و الأخلاقية التي يشرعها الإنسان، و التي تختلف من مجتمع لآخر، و بذلك فهي تمثل ما هو ثقافي. أما مفهوم ما هو عام فإنه يشير إلى مجموع الخصائص الفطرية الطبيعية المشتركة بين جميع الناس.



    II- الإطار الحجاجي:


    اعتمد صاحب النص في توضيح أفكاره على أساليب حجاجية يمكن تقديمها كما يلي :

    - أسلوب المثال : و يتجلى في : رفة العين – يد الفارس الممسكة بالعنان , موقف الأم تجاه طفلها، الانفعالات المعقدة لمشاهد عرض عسكري.

    - أسلوب الحجة بالسلطة : و يتجلى في الاستشهاد بما قاله الفيلسوف الانجليزي جون لوك.



    خلاصة عامة للمحور:


    يثير هذا المحور إشكالية رئيسية تتعلق بمعيار التمييز بين ما هو طبيعي و ما هو ثقافي. فكيف يمكن التمييز بينهما ؟

    إن مفهوم الطبيعة يشير أساسا إلى هو غريزي و بيولوجي و مشترك بين الإنسان و الحيوان، في حين يدل مفهوم الثقافة على ما هو مكتسب من معارف و معتقدات و أنماط عيش مختلفة. غير أن السلوك الإنساني يتدخل فيه ما هو طبيعي و فطري مع ما هو ثقافي و مكتسب، و هو الأمر الذي يستلزم ضرورة وضع معيار للتمييز بينهما. و في هذا الإطار اقترح كلود ليفي ستراوس معيار القاعدة و ما هو عام من أجل التميز بين ما هو طبيعي و ما هو ثقافي؛ هكذا فحضور القاعدة يجعلنا نكون أمام ماهو ثقافي، أما ما هو عام فيشير إلى الضروري و الكوني.
    [/b]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 1:47 am